أولى محاضرات" مدرسة أهل السنة والجماعة" ضمن محاضرات "المدارس الفكرية الإسلامية" التي يلقيها د. محمد سليم العوا بـ جمعية مصر للثقافة والحوار.



لا تتوقف الانتقادات التي توجه للحكومات العربية من كافة الاتجاهات، بسبب التردي الذي أوصلت إليه شعوبها. لكن لا أحد يتحدث عن النخب ومسؤوليتها عن الانهيار الذي حدث للأمة، والفساد الذي يسري في مجتمعاتها. فالنخب في كافة المجتمعات هي بيضة الميزان، والصوت الذي يقوم اعوجاج الحاكم أو تراخي الشعب. هل معنى أن الحكومات لا تقوم بواجباتها تجاه شعوبها، ان النخب السياسية والثقافية والفكرية؛ تقوم بواجباتها تجاه الحكومات وتجاه الشعوب؟ وما هو طبيعة الدور الذي ينبغي على النخبة أن تقوم به؟ وكيف استطاعت الحكومات أن تفسد كثيراً من رجال التخبة، وأن تستقطبهم بالمناصب أو الامتيازات .. فركنوا إلى عرض الدنيا وتخلوا عن دورهم في الحياة؟ بلا حدود يحاول الغوص في مسؤولية النخبة ودورها في المجتمعات في حوار مع د/ محمد سليم العوا المفكر السياسي والإسلامي الكبير.


عمرو أديب و د/ سليم العوا يناقشون موضوعاً يتوارد إلى الأذهان كلما حلت ببلادنا كارثة (وما أكثر ما تحل بها الكوارث) .. غضب ربنا .. هل هناك ما يطلق عليه غضب الله؟ وعلى من يكون؛ شخص، مجموعة، بلد، ديانة؟ هل لغضب الله طرق؟ وهل له سمات معينة نعرفه منها؟ هل له مؤشرات تمكنني من معرفته؟ وما هي هذه السمات والمؤشرات؟ وإذا كانت الكثير من البلاد تحوي ما تحوي من الانحلال وفساد الأخلاق والكفر بالله؛ وفي نفس الوقت مزدهرة ويعيش أهلها في رخاء !! فكيف هذا؟ .. وبلاد كثيرة أهلها متدينون ويعبدون الواحد الأحد .. ولكنها تئن تحت قيود الفقر والجهل والمرض والجوع والقمع؟؟؟ وهل هناك طرق لرفع الغضب؟ وهل هناك أدعية معينة أو لها طريقة معينة لرفع الغضب؟ وكم يستغرق رفع الغضب؟ وكيف نعرف أن الغضب يرفع؟

في الدويقة، أحد الناس؛ بعد سقوط الكتل الصخرية على 35 بيتاً من بيوت الأهالي وموت مئات الأشخاص وتعفن جثث الكثيرين تحت الأنقاض؛ قال أحد الناس أن ما حدث هو غضب من الله !! .. وردت عليه امرأة فقيرة رقيقة الحال متسائلة : احنا عملنا ايه وحش؟! احنا أصلاً حالتنا كانت صعبه .. احنا أصلاً يا ابني كنا ميتين .. يغضب ربنا علينا ليه .. احنا منعرفش نعمل حاجه تغضب ربنا.