سفينة الكرامة .. ثالث سفينة تصل من قبرص تحمل سياسيين وناشطين أوروبيين لكسر الحصار عن غزة

تعيش قبرص وأوروبا عربية مستقلة



السلام .. الديموقراطية .. الحصار .. الإرهاب .. مصطلحات أصبحت فضفاضة وتحمل أكثر من وجه وأكثر من معنى في إطار حضارة غربية تسيدت فيها النسبية وأصبحت إحدى مطلقاتها المقدسة .. وفي ظل مجتمع يسمى دولي يقوده الغرب يرفض وضع تعريف محدد لهذه القيم يمكن الاعتداد به والرجوع إليه، فبالتالي تبقى هذه النسبية المطلقة.

لكن هذا النفق المظلم يتخلله ضوء من أناس رفضوا الخضوع لما هو سائد من أفكار سلبية عن الآخر .. وقرروا أن يكتشفوه بأعين الإنسانية المشتركة .. بل ويدافعوا عن حقه المسلوب مهما كان الثمن.

رحلة اكتشاف الآخر .. هي قبل ذلك رحلة أيضاً لمعرفة الذات بعين جديدة يمكن أن تضع للعالم قيماً جديدة .. بل يمكن أن تخلق عالماً جديداً يسع الجميع.

مباشر مع كويفا باترلي الناشطة في مؤسسة الحرية لغزة .. وعضو في المنظمات الإنسانية العاملة في لبنان .. واحدى الناشطين الأجانب الذين وصلوا اليوم إلى قطاع غزة على متن سفينة الأمل القادمة من قبرص لفك الحصار.



في مساحة تذوب فيها الفروق بين كل اللاقتات الفلسطينية .. في نقطة يشترك فيها الجميع، وتحمل عنوان المعاناة والألم .. في مكان يتراجع فيه الانتماء الأيديولوجي لا فرق بين فتح وحماس؛ وتتضخم لا إنسانية العدو بكل ما فيها من تجبر وظلم .. إنها بقعة سوداء في ثوب الديموقراطية وحقوق الإنسان في العصر الحديث .. وهي نقطة مضيئة في تاريخ شعب اختار أبناؤه التضحية بأنفسهم طلباً للحرية .. وإن لم ينعموا بها، فهي مخزونهم لأبناء وطن في المستقبل.

مباشر مع رجل حاول أن يؤثر في التاريخ وفي الجغرافيا، رفض منطق أن الأرض أصبح اسمها إسرائيل .. وأصر على أنه مجرد محتل يجب مقاومته ولذا أمضى جل عمره خلف القضبان .. إنه السيد محمد أبو علي يطا الأسير الفلسطيني المحرر.

١٠:٢٣ م

الحوار الفلسطيني إلى أين؟

Posted by TAFATEFO


من غزة .. ورشة عمل بعنوان: الحوار الفلسطيني إلى أين؟


كلمة خالد مشعل في افتتاح مؤتمر القدس السادس بالدوحة - أكتوبر 2008


مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإمكانية قيام دولة واحدة ثنائية القومية أم دولتان فلسطينية وإسرائيلية .. وطبيعة المرحلة التي تمر بها العلاقه بين فلسطين وإسرائيل في ظل الانقسام الفلسطيني الداخلي .. وهل هناك مستقبل للمفاوضات أم أن الحل لا بد أن يكون هو المقاومة؟؟!!


حصار غزة، والثمن الإنساني الباهظ الذي يسدده سكان القطاع .. الاستحقاق الرئاسي المنتظر قبل نهاية ولاية الرئيس العام المقبل .. العراقيل التي وقفت حائلاً دون إتمام عملية السلام مع دخول وقرب نهاية عام 2008؛ وهو عام الوعد الأمريكي بإعلان الدولة الفلسطينية .. الإصطفاف العربي ضد الانقسام الفلسطيني الذي يحملونه مسؤولية تراجع القضية على سلم الأولويات العالمية.

كل هذا يدفع بإلحاح باتجاه سلك طريق الحوار .. ومع فشل كل الجولات السابقة، لم يعد الحوار هدفاً في حد ذاته .. وإنما النجاح هذه المرة هو تلك الغاية الصعبة التي يسعى لها حوار القاهرة .. ما هي فرص النجاح في حوار القاهرة؟

مباشر مع الدكتور عاطف عدوان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حماس


د. مصطفى البرغوثي سكرتير عام المبادرة الوطنية متحدثاً بشأن الحوار الوطني الفلسطيني المنعقد بالقاهرة


هل من اللائق أن يذكر التاريخ أن مصر التي طالما مدت يدها بالدعم للشعب الفلسطيني؛ تفرض اليوم جداراً عازلاً على الشعب الشقيق؟! من سيدفع ثمن هذا الجدار؟ إذا كانت الحكومة المصرية هي التي ستدفع الفاتورة، فإن الأولى أن تنفذ مشاريع سكنية لسكان العشوائيات.

يا سيادة الرئيس .. يا صاحب الضربة الجوية الأولى التي قادت إلى نصر أكتوبر المجيد .. هل يمكن أن تكون أنت الذي تفرض الحصار على غزة التي طالما دافعت عنها في السابق؟ إنه لمن العار أن يكتب التاريخ أن خراطيم المياه التي أحدثت معجزة تحطيم خط بارليف، هي اليوم التي تحطم الأنفاق التي يشيدها المصريون والفلسطينيون .. هذا بعض ما جاء في رسالة وجهها إلى الرئيس المصري حسني مبارك المستشار محمود الخضيري رئيس الحملة الشعبية لفك الحصار عن غزة، مطالباً إياه بفك الحصار عن الفلسطينيين في غزه، بعد فشل رحلتهم في الوصول إلى حدود سيناء.


مؤتمر صحفي أقامه ممثلوا الطلبة الفلسطينيين العالقين عند معبر رفح ولم يتمكنوا من الالتحاق بجامعاتهم حيث لم يسمح لهم بالعبور .. ومع بدء الدراسة الأسبوع الماضي يصبح مستقبل هؤلاء الطلاب مهدداً ورهناً لقرار سياسي.


حصار الحصار حتى يتم إنهاؤه، أو يتهاوى أمام تحركات المتضامنين الذي استجابوا لإنسانيتهم، وأتوا من وراء البحار دفاعاً عن حق مليون ونصف مليون إنسان في الحياة. أتوا يدافعون عن شعب محاصر داخل حواجز وحدود .. لا تفرق بين شيخ عجوز .. أو طفل تفارقه الحياة قبل أن تدب فيه، لأن الدواء ينتظر إذن الساسة الذي لن يأتي أبداً .. أو طالب علم تقطعت به السبل فعلق مستقبله هو الآخر بذات القرار الذي قد لا يأتي إلا نادراً. تجربة السفينتين تستحق التقدير، فالمبادرة لم تكن من أصحاب؛ أو قل إخوان أو حتى جيران المحاصرين، بل أتت من بعيد .. وهو أول ما يثير الشجن والخجل معاً.

هناك تجربة أخرى تحول هذا الشجن إلى هم يضاف لتفاصيل الهموم الإنسانية للمحاصرين .. وهي تجربة أتت هذه المرة عبر البر ولكنها لم تصل لمبتغاها .. وانصرف القائمون عليها دون أن تطأ أقدامهم أو أدويتهم خطوة عبر معبر رفح .. عن هذه التجربة وعن جهود كسر الحصار عن غزة يلتقي مباشر مع السيد خليل النيس المنسق العام لرحلة كسر الحصار البري عن غزة في اسكتلندا التي أطلق عليها اسم "غزة على بالي".


أكثر من رأي يناقش العديد من الأسئله .. وعلى رأسها .. من الذي يحاصر غزة فعلاً؟ ولماذا ؟ هل إسرائيل وحدها .. أم أن العرب أيضاً مساهمون في هذا الحصار؟! وماذا قدمت السلطة الوطنية الفلسطينية لأبناء غزة المحاصرون؟ أم أنها هي من تحاصرهم قبل كل هؤلاء؟

نقاش ساخن يشارك فيه د. مصطفي البرغوثي عضو المجلس التشريعي .. و د. عبدالله الأشعل أستاذ القانون الدولي ومساعد وزير الخارجية المصري السابق .. وأسامه سرايا رئيس تحرير جريدة الأهرام المصرية.

فتح المعبر


تقرير قناة الجزيرة


تعليق حماس
على لسان سامي أبو زهري BBC



السبت 30 أغسطس .. التاسع والعشرون من شهر شعبان .. قامت السلطات المصرية بفتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة لمدة يومين للسماح بعبور آلاف العالقين من الجانبين (أكثر من 1500 شخص) وإنهاء معاناتهم قبل حلول شهر رمضان المبارك.


إنهما مجرد سفينتين صغيرتين قد تتردد عندما تعرف أن هليك أن تعبر البحر المتوسط على متن إحداهما، لكنهما رغم ذلك قامتا بالخطوة التي انتظرها الكثيرون من منظمات حكومية وإقليمية بحجم جامعة الدول العربية. السفينتان اللتان أبحرتا من قبرص وصلاً إلى غزة بهدف كسر الحصار؛ وعلى متنهما نشطاء سلام أثبتتا هشاشة هذا الحصار، وأن الأمر لم يكن يتطلب سوى عزيمة صادقة، وقدر من الشجاعة. قد يتفاجأ البعض عندما يعرف أن من بين هؤلاء الناشطين الذين قاموا بهذه الخطوة مواطناً إسرائيلياً !! وربما تزداد المفاجأة عندما نعرف أن جيف هالبر ؛ الذي يرأس منظمة أطلق عليها "اللجنة الإسرائيلية ضد هدم البيوت" هو من قام بهذه الخطوة.
أحرجونا (الخواجات)
فهمي هويدي
أحرجنا أولئك «الخواجات» الشرفاء الذين نجحوا في كسر الحصار المفروض علي غزة، ولفتوا أنظار العالم إلي محنة القطاع الذي يتعرض للخنق منذ أكثر من عام وسط صمت الجميع، العرب منهم قبل العجم، ذلك أنه لم يخطر لنا علي بال أن يغامر 44 ناشطًا من 14 دولة غربية بالإبحار إلي غزة علي سفينتين خشبيتين حُمِّلتا ببعض الأغذية والأدوية، وأن يعلن المتحدثون باسمهم أن مهمتهم ليست إنسانية فحسب، ولكنها سياسية أيضًا، أقدم هؤلاء علي مغامرتهم متحدين التحذيرات الإسرائيلية التي هددتهم باستخدام مختلف الوسائل لمنعهم من الوصول إلي شاطئ غزة، وعارفين جيدًا أن السلطات الإسرائيلية لم تتردد في قمع النشطاء الذين يحاولون الاعتراض علي بناء الجدار الوحشي الذي يلتهم الأراضي الفلسطينية. وسبق لها أن قتلت بإحدي الجرافات واحدة منهم، هي الأمريكية اليهودية ريتشيل كوري، لكنهم بشجاعتهم وتصميمهم علي المضي في رحلتهم استطاعوا أن يهزموا العربدة الإسرائيلية، بعدما أصبح المسئولون في تل أبيب مخيرين بين أن يتعرضوا للفضيحة أمام العالم أو أن يتراجعوا عن اعتراضهم، فاختاروا تجنب الفضيحة لمواراة الجريمة وإخفاء الوجه القبيح.

لقد تناقلت وكالات الأنباء ما ذكرته الصحفية البريطانية إيفون ريدلي من أنه توجد في غزة عملية إبادة جماعية لا يلاحظها كثيرون (هل تقصد الزعماء العرب؟) كانت إيفون واحدة من تلك المجموعة الشجاعة التي ضمت نماذج من البشر جمعتهم النزاهة ويقظة الضمير، وقد استغربت أن تضم راهبة كاثوليكية عمرها 81 سنة وعضو في البرلمان اليوناني وشقيقة زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وأستاذ إسرائيلي في علم السلالات الإنسانية (الأنثروبولوجي) هو البروفيسور جيف هالبر الذي رشح لجائزة نوبل لمشاركته مع جماعة تهدف إلي بناء منازل الفلسطينيين التي هدمتها الجرافات الإسرائيلية. وذكرت التقارير الصحفية أن يهوديًا عمره 84 سنة اسمه هيدي ابيشتاين من بين الناجين من المحرقة، كان مقدرًا له أن يشارك في الرحلة لكنه منع لأسباب طبية.

هؤلاء أناس شرفاء حقًا وأصحاب ضمائر حية لا ريب، ولا أشك أن أمثالهم كثيرون من النشطاء في العالم العربي، لكن ما شجع الأوروبيين علي أن يقوموا بما قاموا به أنهم يملكون قرارهم ويعيشون في دول ديمقراطية لا تستطيع أن تحاسبهم علي ما فعلوه، حتي إن سفينتيهم اللتين توقفتا في قبرص، رفضت السلطات القبرصية الاستجابة لطلب الحكومة الإسرائيلية منعهما من الإبحار، ونقلت الوكالات عن مصدر قبرصي قوله إن القانون يسمح لهم بالمغادرة طالما أن وثائقهم سليمة، ولا نستطيع أن ننتهكه، ولست أشك في أن السفينتين لو توقفتا في أي ميناء عربي وطلب الإسرائيليون من سلطاته احتجازهما وعدم السماح لهما بمواصلة الرحلة، لنفذ الطلب دون تردد!

لقد فعل الناشطون الغربيون ما عجز العالم العربي أن يفعله، ونجحوا في كسر الحصار الذي قرره وزراء الخارجية العرب في لحظة تجلٍ قبل أكثر من خمسة عشر شهرًا، ثم لحسوا القرار فور صدوره، بحيث لم نعثر له علي أثر في اليوم التالي مباشرة، وما تصور أحد أن الوزراء المحترمين يمكن أن يتسلحوا بشجاعة تدفعهم إلي فعل شيء مما فعله النشطاء الأوروبيون، فيشكلوا وفدًا يحمل المؤن والأدوية إلي المحاصرين. والسبب في ذلك معروف، هو أن أولئك الوزاء يمثلون دولاً لا تملك إرادتها، وقرار مثل هذا قد تحتمل إصداره والتغني به أمام وسائل الإعلام، لكنها لا تملك القدرة علي تنفيذه.

أما الناشطون العرب فإنهم يتعرضون للقمع والسجن إذا فكروا في محاولة من ذلك القبيل، وأمام إحدي المحاكم المصرية قضية اتهم فيها شخص بجمع أموال لمساعدة حركة حماس في غزة، وقد ذكرت قبل عشرة أيام أن أحد الناشطين العرب أحضر سيارة محملة بالأغذية والأدوية وأراد إدخالها إلي غزة، لكنه محتجز أمام معبر رفح منذ أكثر من شهر ولم يسمح له بالدخول. وهو ليس وحيدًا في ذلك، لأن ما حدث معه تكرر مع العديد من المنظمات والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني العربي.

إن قطاع غزة ليس وحده المحاصر، لأن الشعب العربي محاصر أيضًا، وكسر ذلك الحصار الأخير كفيل بفك الحصار تلقائيًا عن غزة.. ادعوا الله أن يفرج كربنا وكربهم.